العلامة الحلي

166

تحرير الأحكام

ولو أنكر السيّد عتق عبد قيمتُهُ دون نصاب القطع ، لم يغلّظ يمينَهُ ، فان نكل غلظ على العبد ، لأنّه يدّعي العتقَ . ولا يغلّظ على المخدّرة بحضور الجامع ، وتُعْذَرُ بالتخدّر . في الحالف 6498 . الخامس : لو افتقر إلى إحلاف الأخرس حلّفه بالإشارة والإيماء إلى اسم الله تعالى ، ووضع يده على اسم الله تعالى في المصحف أو غيره ، ويفهم يمينه على الإنكار ، كما يعرف إقراره وإنكاره ، وينبغي أن يحضر يمينه من له عادة بفهم ( 1 ) أغراضه وإشاراته . وروى محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الأخرس كيف يحلّف إذا ادّعي عليه دَيْنٌ ، ولم تكن للمدّعي بيّنةٌ ؟ فقال : إنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أُتي بأخرس فادّعي عليه دَيْنٌ فأنكره ، ولم تكن للمدّعي بيّنة ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : الحمد لله الّذي لم يخرجني من الدنيا حتّى بيّنت للأُمّة جميع ما تحتاج إليه ، ثم قال إئتوني بمصحف ، فأُتي به ، فقال للأخرس : ما هذا ؟ فرفع رأسه إلى السماء وأشار أنّه كتاب الله عز وجل ، ثم قال : إئتوني بوليّه ، فأتوه بأخ له ، فأقعده إلى جنبه ، ثمّ قال : يا قنبر عليّ بدواة وصحيفة ، فأتاه بهما ، ثمّ قال لأخ الأخرس : قل لأخيك هذا بينك وبينه إنّه عليّ ، فتقدّم إليه بذلك ، ثمّ كتب أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) : والله الّذي لا إله إلاّ هو عالم الغيب والشهادة الرحّمن الرحيم ، الطالب الغالب ، الضار النافع ، المهلك المدرك ، الّذي يعلم السرّ والعلانية ، إنّ فلان المدّعي ليس له قِبَل فلان بن فلان - أعني الأخرس - حقٌّ ولا طلبةٌ بوجه من الوجوه ، ولا سبب

--> 1 . في « ب » : يفهم .